المقريزي

163

إمتاع الأسماع

وخرج البخاري ( 1 ) ومسلم قول ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما : وكنت غلاما شابا عزبا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث معمر ، عن الزهري عن سالم عن أبيه . وذكره في كتاب التعبير مطولا . وخرجه بقي بن مخلد ولفظه : عن ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، قال : كما في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ننام في المسجد ونقيل فيه ونحن شباب . وفي رواية له قال : كنا ونحن شباب نبيت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقيل في المسجد . وخرج البخاري ( 2 ) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها قالت : أصيب سعد في يوم الخندق في الأكحل فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب فلم يرعهم - وفي المسجد خيمة من بني غفار إلا الدم يسيل إليهم فقالوا : يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد يغذو جرحه دما فمات فيها . ترجم عليه باب الخيمة في المسجد لمرضى وغيرهم . وأخرج مسلم ( 3 ) هذا الحديث من هذه الطريق وكرره في المغازي وذكره ابن إسحاق أن المرأة التي مرض سعد في خيمتها اسمها رفيدة ( 4 ) وهي من أسلم ولم يذكرها ابن عبد البر في الصحابة ( 5 ) .

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 12 / 518 كتاب التعبير باب ( 36 ) الأخذ على اليمين في النوم حديث رقم ( 7030 ) والعزب بفتح المهملة والزاي ثم موحدة : من لا زوجة له ويقال له الأعزب بقلة في الاستعمال . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 1 / 722 كتاب الصلاة باب ( 77 ) الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم حديث رقم ( 463 ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 7 / 523 كتاب المغازي باب ( 31 ) مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم حديث رقم ( 4122 ) . ( 4 ) قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم يقال لها رفيدة في مسجده كانت تداوى الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق : اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب . ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 198 - 199 تحكيم سعد في أمر بني قريظة . ( 5 ) هي رفيدة الأنصارية أو الأسلمية . ذكرها ابن إسحاق في قصة سعد بن معاذ لما أصابه بالخندق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوه في خيمة رفيدة التي في المسجد حتى أعوده من قريب وكانت امرأة تداوى الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين . وقال البخاري في ( الأدب المفرد ) : حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : ولما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فقيل : خلوه عند امرأة يقال لها رفيدة وكانت تداوى الجرحى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر به يقول : كيف أمسيت ؟ وإذا أصبح قال : كيف أصبحت ؟ فيخبره . وأورده في ( التاريخ ) بقصة وفاة سعد وسنده صحيح وأورده المستغفري من طريق البخاري وأبو موسى من طريق المستغفري . ( الإصابة ) : 7 / 646 ترجمة رقم ( 11175 ) .